أحمد بن محمد الخفاجي

33

ريحانة الألبا وزهرة الحياة الدنيا

وقالتْ لي وقد صِرْنا . . . إلى عيْنٍ قصدْناهَا بذلْتَ العيْنَ فاكْحُلْها . . . بطَلْعتِها ومجْراهَا وقد يكون الاسْتِخدام بالضمير ، من غير اشتراك أيضاً ، كما في قوله تعالى : ) وَمَا يُعَمَّرُ مِنْ مُعَمَّرٍ ولاَ يُنْقَصُ مِنْ عُمُرِهِ ( . وقد يكون بالضمير المُستتِر في حالٍ ونحوها ، كقولك : بذلْتَ العيْنَ جاريةً . . . مُكحَّلةً وطالعةً وقد يكون بالتمييز من غير ضمير ، كقوله في هذه القصيدة : أُخْتُ الغزالةِ إشراقاً ومُلتَفَتاً وقد يكون باسْم الإشارة ، كقولي : رأَى العقيقَ فأجْرَى ذاكَ ناظِرُه وقد يكون بالاسْتِثْناءِ كقول الْبَهاَء زُهَيْر : أبداً حديثي ليس بالْ . . . منسوخ إلاَّ في الدَّفاتِرْ فذكر النَّسْخ بمعنى الإبطال ، واستثنى منه بمعنى الكتابة . وهو استثناء غريب ، يحتاج إلى نظرٍ دقيق في إدخاله في أحد نوعيْه . وله من قصيدة : وتجرَّدَتْ بيضُ الصِّفاحِ وأُلْبِستْ . . . عَلَقَ النَّجِيِعِ كَحُلةٍ حمْراءِ